قالأطلقها وأنت كريم وإلّا أطلقتها وأنت لئيم .
قالفغضب زياد من ذلك ثم قاللا أطلقها حتى أنظر من يحول بيني وبينها أو يمنعها . قالفتبسّم حارثة بن سراقة ، ثم قال أبياتا من جملتها
يمنعها شيخ بخديه الشيب * ملمع كما يلمع الثوب
قالثم أقبل حارثة بن سراقة إلى إبل الصدقة ، فأخرج الناقة بعينها ، ثم قال لصاحبها
خذ ناقتك إليك ، فإن كلّمك أحد فاحطم أنفه بالسيف !
نحن إنما أطعنا رسول اللّه ( ص ) إذ كان حيا ، ولو قام رجل من أهل بيته لأطعناه ، وأما ابن أبي قحافة فلا واللّه ما له في رقابنا طاعة ولا بيعة .
ثم أنشأ حارثة بن سراقة يقول أبياتا من جملتها
أطعنا رسول اللّه إذ كان بيننا * فيا عجبا ممّن يطيع أبا بكر
وفي معجم البلدان
أطعنا رسول اللّه ما دام وسطنا * فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر
أيورثها بكرا إذا كان بعده * فتلك لعمر اللّه قاصمة الظهر
قال ابن أعثم
فلما سمع زياد بن لبيد هذه الأبيات كأنه اتّقى على ما جمع من إبل الصدقة أن تؤخذ ، فخرج ليلته يريد المسير إلى أبي بكر الصديق ( رض ) ومعه نفر من أصحابه ، فلما سار على مسيرة يومين من القوم ، كتب إلى حارثة بن سراقة وأصحابه بهذه الأبيات ، من