تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الخليفة عمر « الخطاب بن نفيل وأمّه حيّة كانت - جارية - لجابر بن أبي حبيب الفهمي » ذكروا أن ثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاري « ح » عيّر عمر بن الخطاب فقال له « يا ابن السوداء » فأنزل اللّه تبارك وتعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ . . .
الحجرات / 11 . كان ما ذكرناه مدلول لفظة ( ابن السوداء ) في التاريخ القديم وكذلك استعملها سيف في بطل الأسطورة السبئية ( عبد اللّه بن سبأ ) ، قال في ذكر مسير الناس لقتل عثمان « كان عبد اللّه بن سبأ يهوديا من أهل صنعاء أمّه سوداء ، فأسلم زمن عثمان . . . » . ووصفه في بعض رواياته ب ( عبد اللّه بن السوداء ) ، وفي أخرى ( ابن السوداء ) . وعلى مرّ الزمن تطورت الأسطورة ونمت حتّى إذا كان أوائل القرن الخامس الهجري حسبهما عبد القاهر البغدادي اثنين ، وذكر لكلّ منهما نشاطا خاصا به ، وذكر أنهما كانا يتعاونان . هكذا نمت أسطورة ابن سبأ وتعدّدت شخوصها على مرّ الزمن ، ومزيدا للتوضيح نلخّص البحوث السابقة مع بعض الإضافات اللازمة بعد
هامش
( ح ) ثابت بن قيس من بني كعب بن الخزرج وأمه امرأة من طيء كان خطيب الأنصار وخطيب النبي - قتل يوم اليمامة - أسد الغابة ( 1 / 229 ) .