تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
كثفنات البعير لكثرة سجوده . كان مع علي في حروبه ، ولمّا وقع التحكيم بعد معركة صفّين وأنكره الخوارج ، أصبح عبد اللّه منهم ، وكان من بغضه عليا ما يسمّيه إلّا الجاحد . واجتمع الخوارج في منزله ، فخطب فيهم وزهّدهم في الدّنيا ، ورغّبهم في الآخرة ، ثمّ قال « أخرجوا بنا - إخواننا - من هذه القرية الظالم أهلها إلى بعض كور الجبال ، أو إلى بعض هذه المدائن ؛ منكرين لهذه البدع المضلّة » « ه » . فبايعوه لعشر خلون من شوال سنة 37 ه وسمّوه بالخلافة ، ثمّ خرجوا متسلّلين من الكوفة ولحقهم الإمام بجيشه دون النهروان وقاتلهم ، وقتل عبد اللّه بن وهب السبائي الراسبي في المعركة . قتله هاني بن زياد الخصفي وزياد ابن خصفة ، وقتل من كان معه ولم يفلت منهم إلّا أقلّ من العشرة . * * * هذا هو عبد اللّه السبائي الذي كان في عصر الإمام ولم يوجد غيره بهذا الاسم ، ولم يعرف التاريخ الصحيح أحدا آخر بهذا الاسم « و » . وعلى هذا فأي خبر جاز أن يصدق على عبد اللّه بن وهب السبائي وينسب إليه ؛ جاز وقوعه ، وأيّ خبر لا يصح صدوره من هذا ؛ لم يقع ولم يكن بتاتا .
هامش
( ه ) قال ابن حزم « عبد اللّه بن وهب ذو الثفنات أول من قدّم الخوارج على أنفسهم يوم النهروان وكان من خيار التابعين فقتل يومئذ - نعوذ باللّه من الخذلان » جمهرة الأنساب ص 386 . ( و ) سيأتي في الخاتمة - إن شاء اللّه - كيف جاز تصحيف الكلمة من عبد اللّه السبائي إلى عبد اللّه بن سبأ .