ولم يكن عبد اللّه هذا مؤسس فكرة الوصاية للإمام علي ، ولا مؤسس عقيدة الألوهية فيه ، وإنّما كان رأس الخوارج الذين حاربوا عليا « ز » . وعلى هذا لا يصدق جميع ما رواه سيف في شأنه وأخذ منه المؤرخون ! كما لا يصح جميع ما ذكره أهل الملل والنحل فيه .
بينما يصدق في شأنه بعض روايات كتب حديث الشيعة مثل الرواية الّتي ذكرت أنّ ابن سبأ اعترض على الإمام رفع اليدين إلى السماء في الدّعاء ، والأخرى الّتي ذكرت جلبه إلى الإمام لمقال له وتصحيح الإمام قوله وأمره بإخلاء سبيله .
هذا ما توصّلنا إليه في أمر عبد اللّه بن سبأ نتيجة للبحوث المقارنة
* * *
ثالثاعبد اللّه بن السوداء
إن « ابن السوداء » ليس اسما وعلما لشخص واحد وإنّما هو نبز كانوا يلمزون به من كانت أمه أمة سوداء .
وذكر ابن حبيب المتوفى ( 245 ه ) في فصل ( أبناء الحبشيات ) من كتابه المحبّر تسعة وخمسين رجلا من أبناء الحبشيات ، وقال عن الخطّاب وا
هامش
( ز ) مثل عبد اللّه السبائي هذا في روايات سيف كمثل ابن ملجم فإن ابن ملجم كان القراء ومن رؤوس الخوارج ، وهو الذي قتل الإمام عليا ولكن سيفا جعله من رؤوس السبئية القائلين بأن عليا وصي النبي ، واختلق له أسطورة مع السبائية جعل عمار تلك الأسطورة ينضم إليه وإلى جماعته في مصر ، وحرّف - أيضا - اسمه كما حرف اللّه بن وهب السبائي - راجع قبله فصل ( تحريف وتصحيف ) .