هيهات لن يخطي القدر ! * من القضا أين المفر !
فلمّا مضى إذا أنا بأصحابي قد جاءوا فقالواما فعل الصيد الذي احتشناه إليك ؟ فقلت لهمأمّا الصيد فلم أره ! ووصفت لهم صفة الآدمي الّذي مرّ بي فضحكوا ، وقالواذهبت بصيدنا ، فقلتيا سبحان اللّه ! أتأكلون الناس ؟ ! هذا إنسان ينطق ويقول الشعر ! فقالواو هل أطعمناك منذ جئتنا إلّا من لحمه قديدا وشواء ، فقلتو يحكم ! أيحلّ هذا ؟ ! قالوانعم ! إنّ له كرشا وهو يجترّ ، فلهذا يحلّ لنا .
وروى - أيضا - الحموي ( 15 ) عن دغفل « ض » أنّه قال
أخبرني بعض العرب أنّه كان في رفقة يسير في رمل عالج « ظ » ، قال فأضللنا الطريق ، ووقفنا إلى غيضة عظيمة على شاطىء البحر ، فإذا نحن بشيخ طويل له نصف رأس ، وعين واحدة ، وكذلك جميع أعضائه ، فلمّا نظر إلينا مرّ بحضر الفرس الجواد ، وهو يقول
فررت من جور الشراة شدّا * إذ لم أجد من الفرار بدّا
هامش
( ض ) دغفل بن حنظلة بن زيد ، قال النديماسمه حجر ودغفل لقبه .
أدرك الرسول ، واختلفوا في إدراكه صحبة الرسول ، والأصح أنه لم يدرك صحبته .
وفد على معاوية أيام خلافته ، فسأله عن العربية وعن أنساب الناس ، وعن النجوم فأعجبه علمه ، فقال لهانطلق إلى يزيد فعلمه أنساب الناس والنجوم والعربية .
غرق دغفل يوم دولاب بفارس في وقعة الأزارقة قبل سنة ستين هجرية - راجع فهرست النديم ص 131 ، والمحبر ص 478 ، وأسد الغابة ( 2 / 132 ) ، والإصابة ( 1 / 464 ) الترجمة المرقمة ( 2399 ) وتقريب التهذيب ( 1 / 236 ) .
( ظ ) رمل عالج متصل بوبار - معجم البلدان .