قلب سيف في الروايات الثلاث الحقائق ، واختلق الأكاذيب ! فإن الخليفة عمر لم يخرج من المدينة إلى صرار لاستعراض جيشه ، ولا كره ابن ملجم لصدق فراسته فيه ، بل وصّى والي مصر بتكريمه وتقريب داره من المسجد ليقرىء الناس القرآن ، وإنّما كان ذاك الإمام علي الذي جاء إليه ابن ملجم للبيعة فردّه ثمّ جاءه فردّه ، وأنشد فيه « أريد حياته ويريد قتلي » ، كما أنّ الخليفة عثمان لم يرسل أحدا للتحقيق في شكاوى الناس ! ولم تكن شكاوى الناس مفتعلة من قبل السبئيين ! ، ولم يذهب عمّار إلى مصر ، ولم ينخدع بالسبئيين في مصر !
كما أنّ أمر الصلح لم يتمّ بين رؤساء الجيشين قبل واقعة الجمل ، ولم ينشب السبئيون القتال دون علم الرؤساء ! ولم توجد الفرقة السبئية بتاتا ! ولم يوجد الصحابي القعقاع سفير الصلح ! ولم يكن اسم قاتل الإمام خالد بن ملجم ، وإنّما اختلق كلّ ذلك ! وحرّف ما حرّف سيف بن عمر المتّهم بالزندقة للتشويش على معالم التاريخ الإسلامي ، وتشويه حقائقه ! وغطّى جميع ذلك بغطاء مهلهل من نشر مناقب الصحابة والدفاع عنهم ! ! !
* * *
[ تحريف اسمي معاوية وعمرو بن العاص ]
وفي سبيل الدفاع عن الصحابيّين معاوية وعمرو بن العاص - أيضا - حرّف اسميهما في الخبر الذي رواه أبو برزة الأسلمي « د » ، قال
هامش
( د ) أبو برزة الأسلمي اسمه نضلة بن عبيد ، أسلم قديما وشهد فتح خيبر ومكة وحنينا مع رسول اللّه ، وشهد صفين ونهروان مع علي وسكن البصرة وغزا خراسان ومات بها بين الستين والسبعين .
-