معاوية في ذلك فإنّهم ذكروا في ذلك قصة كتب بها إليّ السرّي يذكر أن شعيبا حدثه عن سيف » « 1 » . . . الخ .
وهذا هو سبب رجحان تاريخ الطبري لدى من جاء بعد الطبري ووثوقهم به . راجع مقدمة تاريخ ابن الأثير عند ذكره خبر أبي ذر سنة 30 ه . وكذلك ابن كثير في 7 / 246 من تاريخه ، وابن خلدون في آخر ذكره أمر الجمل ومن بعده في صلح الحسن لمعاوية .
هذا هو شأن الطبري ومن أخذ عنه ، فكيف أحصر مقارناتي في روايات الطبري فقط ؟
وقلت رابعا : ما ذا تقول في سيف حين تتفق روايته مع روايات أخرى ، ألا يزال في نظرك وضاعا قصاصا ؟ إلى قولك لقد كنت أرجو وأنت تحاكم الروايات أن تبيّن إن كان سيف يرفض كله أو يقبل جزء من روايته .
فأقول : لا شأن لقصص سيف التاريخية عندي أكثر من كتاب ألف ليلة وليلة عندما يورد قصصا عن عهد الرشيد . فأنا لا أدرسها كنص تاريخي يروي لي وقائع عصر الرشيد ، وإنّما أدرسها كأدب قصصي ممتع أقتل السأم والفراغ بقراءته ، نعم قد أدرس في تلك القصص شخصية القصّاص ، ومستوى أفكار معاصريه ، ومدى تطور المدنية في عصره إلى غير ذلك مما لا يمت إلى مدلول القصة وما وضع لأجله بسبب .
وهكذا شأني في دراسة قصص سيف ، فإنّي أدرك من أسلوب القصة أن القصّاص الوضاع كان يحتاج آنذاك إلى وضع أسانيد لقصصه ينتهي
هامش
( 1 ) الطبري 4 / 66 .