فلما ذا لا نرجع إلى طبقات ابن سعد في خصوص القعقاع وعاصم إلّا للاستئناس على حدّ قولك ؟ أليس ابن سعد يترجم للصحابة والتابعين والعلماء الذين سكنوا الكوفة ؟ وهذان البطلان حسب ما ذكره سيف كانا من أبطال الكوفة .
ولما ذا لا نرجع ( إلى الإصابة ) إلّا للاستئناس أيضا ، وابن حجر يأخذ من فتوح سيف مباشرة ؟
ولما ذا لا نرجع إلى الاستيعاب وأسد الغابة والتجريد لنقرأ تراجم الصحابة الذين استخرجوا أسماءهم من أحاديث سيف ، أليست هذه الكتب مخصصة لتراجم الصحابة ؟
ولم لا نرجع إلى تاريخ ابن عساكر وهو الموسوعة الكبرى التي يروي فيها كل ما استطاع أن يجمع من روايات سيف وغير سيف في كل موضوع يكتب عنه ؟
ولم لا نرجع إلى الرومي في ( معجم البلدان ) للبحث عما يرويه عن فتوح سيف ، وكانت لديه نسخة من الفتوح مصححة بخط ابن الخاضبة ، ثم نراجع غير الرومي من البلدانيّين لنقارن بينهما ؟
ولما ذا لا نرجع إلى غير هذه من الكتب التي تتعلق بموضوع البحث ؟
ولما ذا أحصر مقارناتي برواة الطبري فقط ؟ وأنا أتهم الطبري بأنه تعمد في تركه الروايات الصحيحة ، أليس هو الذي يقول بترجمته لأبي ذر في ذكر حوادث سنة 30 ه : « وفي هذه السنة أعني سنة 30 كان ما ذكر من أمر أبي ذر ومعاوية وإشخاص معاوية إياه من الشام إلى المدينة ، وقد ذكر في سبب اشخاصه إياه منها أمورا كثيرة كرهت ذكر أكثرها . فأما العاذرون
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 326
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٢٦