تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الجني عثيم « 1 » ومنها تكلّم أطلال فرس بكير عندما قال لها : ثبي أطلال فقالت : وثبا وسورة البقرة « 2 » إلى غير ذلك . ومن اللاتي زاد فيها إلى حد بعيد ما ذكره عن قتل جيوش المسلمين مئات الألوف من الأعداء . وقد ذكر أن خالدا قتل منهم صبرا ثلاثة أيام بلياليها لأنه كان آلى أن يجري نهرهم بدمائهم « 3 » إلى غير هذه التهويلات اللاتي اخترعها سيف لغرض في نفسه . فأي هذين النوعين نصدّق سيفا في ما ذكره ؟ أفي الذي حرّف فيه الواقعة دفاعا عن الشخصيات الكبرى ؟ مع أن الطبري نفسه حكى عن رواة آخرين ما يخالف سيفا . أم النوع الثاني من قصصه والمشابهة لخرافات العجائز ؟ وهل يعدّ هذا من باب التفصيل والإجمال ، أم من باب التهويل والتحريف ؟ وأين فتوح سيف من فتوح ابن الحكم المبرّأة عن المغالاة والتهويل ! ! ! وأما ما ذكرت من أن المخصّص يتعرض لذكر أسماء مغمورة مما لم يتعرض لذكرها العام . فأقول : وهل تحسب من سمّاه سيف بالقعقاع وعاصم ابني عمرو من المغمورين ؟ وسيف يذكر أن قعقاعا هذا كان من صحابة الرسول وقد حدّث عنه أنه كان ممن حضر يوم السقيفة ، وأمد به أبو بكر خالدا وقال فيه : لا يهزم جيش فيه مثل هذا ، فساهم في حروب خالد بالعراق ، واستأثر به خالد
هامش
( 1 ) راجع المصدر السابق . ( 2 ) راجع المصدر السابق ترجمة القعقاع . ( 3 ) عبد اللّه بن سبأ ص 317 وراجع فصل « انتشار الإسلام بالسيف » في ج 2 منه .
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 323 | السيد مرتضى العسكري