والحسين فقال له : يا أبا إسحاق إنّي لا أسألك أن تدع حق ابن عمك بحقي أو تؤثرني عليه فتبايعني وتدعه ، ولكن إن دعاك إلى أن تكون له ولعثمان ثالثا فأنكر ذلك ، فإنّي أدلي إليك من القرابة والحقّ ما لا يدلي به عثمان ، وناشده بالقرابة بينه وبينه ، وبينه وبين الحسن والحسين ، وبحقّ آمنة أمّ رسول اللّه ( ص ) ، فقال سعد : لك ما سألت ، وأتى سعد عبد الرّحمن فقال له عبد الرّحمن : هلمّ فلنجتمع ، فقال سعد : إن كنت تدعوني والأمر لك وقد فارقك عثمان على مبايعتك كنت معك ، ! وإن كنت إنّما تريد الأمر لعثمان فعليّ أحقّ بالأمر وأحبّ إليّ من عثمان ، قال : وأتاهم أبو طلحة فاستحثّهم وألحّ عليهم ، فقال عبد الرّحمن : يا قوم أراكم تتشاحنون عليها وتؤخّرون إبرام هذا الأمر أفكلّكم رحمكم اللّه يرجو أن يكون خليفة ؟ ورأى أبو طلحة ما هم فيه فبكى وقال : كنت أظنّ بهم خلاف هذا الحرص ، إنّما كنت أخاف أن يتدافعوها » .
وفي أنساب الأشراف 5 / 21 روى عن المدائني أنّ عمر أدخل ابنه في الشورى على أنّه خارج من الخلافة وليس له إلّا الاختيار فقط ، قال أبو الحسن المدائني : ولم يجتمع على ذلك .
وروى في ص 21 منه عن أبي مخنف قال : « لمّا دفن عمر أمسك أصحاب الشورى وأبو طلحة يؤمّهم فلم يحدثوا شيئا ، فلمّا أصبحوا جعل أبو طلحة يحوشهم للمناظرة في دار المال ، وكان دفن عمر يوم الأحد وهو الرابع من يوم طعن . وصلّى عليه صهيب بن سنان ، قال : فلما رأى عبد الرّحمن تناجي القوم وتناظرهم وأنّ كل واحد منهم يدفع صاحبه عنها ، قال لهم : يا هؤلاء أنا أخرج نفسي وسعدا على أن أختار يا معشر الأربعة أحدكم فقد طال التناجي وتطلّع الناس إلى معرفة خليفتهم وإمامهم واحتاج من
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 275
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٧٥