تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وروى البلاذري أنّ عثمان لما صعد المنبر قال : أيها الناس إن هذا مقام لم أزوّر له خطبة ولا أعددت له كلاما وسنعود فنقول إن شاء اللّه . وروى أيضا عن المدائني عن غياث بن إبراهيم أن عثمان صعد المنبر فقال : « أيّها الناس إنّا لم نكن خطباء وإن نعش تأتكم الخطبة على وجهها إن شاء اللّه ، وقد كان من قضاء اللّه أنّ عبيد اللّه بن عمر أصاب الهرمزان ، وكان الهرمزان من المسلمين ، ولا وارث له إلّا المسلمون عامّة وأنا إمامكم وقد عفوت ، أفتعفون ؟ قالوا : نعم ، فقال عليّ : أقد « 1 » الفاسق فإنّه أتى عظيما ، قتل مسلما بلا ذنب ، وقال لعبيد اللّه : يا فاسق لئن ظفرت بك يوما لأقتلنّك بالهرمزان » . وروى في ص 25 منه أن عثمان خطب فقال : « إنّ أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المقام مقالا وسيأتي اللّه به » . وقد أخرج ابن سعد هذه الخطبة في طبقاته بترجمة عثمان . وقد جمع الطبري الرّوايات التي أوردناها في قصّة الشورى إلى غيرها وأدمج بعضها في بعض واختزل قسما منها وأوردها جميعها في سياق واحد في 3 / 292 - 302 « 2 » ما عدا خطبة عثمان ، فإنّه اقتصر في روايته إيّاها على حديث ( سيف ) وحده ، وإنّما أوردنا ما أوردنا من الروايات الورادة في بعض حوادث الشورى للمقارنة بينها وبين روايات ( سيف ) اللّاتي ذكرنا قسما منها قبل هذا ، واللّاتي سنذكرها في ما يأتي ، وتركنا التعليق على حوادثها وتحليلها ومناقشة الكتّاب والمؤرخين في ما كتبوا حولها إلى ما سننشر حول
هامش
( 1 ) أقاد القاتل بالقتيل قتله قودا أي بدلا . ( 2 ) ط / أوروبا 1 / 2776 - 2795 .