قال : « ذكر عمر من يستخلف فقيل : أين أنت عن عثمان ؟ قال : لو فعلت لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، فيل : الزبير ؟ قال : مؤمن الرضى كافر الغضب ، قيل : طلحة ؟ قال : أنفه في السماء واسته في الماء ، قيل : سعد ؟ قال :
صاحب مقنب « 1 » ، قرية له كثير ، قيل : عبد الرّحمن ؟ قال : بحسبه أن يجري على أهل بيته » .
وروى عن ابن ميمون : « إنّ عمر جعل الشورى إلى ستة ، وقال :
عبد اللّه بن عمر معكم وليس معه شيء » .
وروى البلاذري في 5 / 18 من أنساب الأشراف عن أبي مخنف :
إن عمر بن الخطّاب أمر صهيبا مولى عبد اللّه بن جدعان حين طعن أن يجمع إليه وجوه المهاجرين والأنصار ، فلمّا دخلوا عليه قال : إنّي جعلت أمركم شورى إلى ستة نفر من المهاجرين الأوّلين الّذين قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وهو عنهم راض ليختاروا أحدهم لإمامتكم وسمّاهم ، ثم قال لأبي طلحة زيد بن سهل الخزرجي : إختر خمسين رجلا من الأنصار يكونوا معك ، فإذا توفّيت فاستحثّ هؤلاء النفر حتى يختاروا لأنفسهم وللأمّة أحدهم ولا يتأخّروا عن أمرهم فوق ثلاث ، وأمر صهيبا أن يصلّي بالناس إلى أن يتّفقوا على إمام ، وكان طلحة بن عبيد اللّه غائبا في ماله بالسراة « 2 » ، فقال عمر : إن قدم طلحة في الثلاثة الأيام وإلّا فلا تنتظروه بعدها وأبرموا الأمر واصرموه وبايعوا من تتّفقون عليه ، فمن خالف عليكم فاضربوا عنقه ، قال : فبعثوا إلى طلحة رسولا يستحثّونه ويستعجلونه بالقدوم
هامش
( 1 ) المقنب : جماعة من الخيل تجتمع للغارة .
( 2 ) السراة : الجبل الذي فيه طرف الطائف ويقال لأماكن أخرى .