قالوا :
بل نسير ، فلعلّنا نقتل قتلة عثمان جميعا .
فخلا سعيد بطلحة والزبير ، فقال :
إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر ؟ أصدقاني !
قالا : لأحدنا ، أينا اختاره الناس .
قال : بل اجعلوه لولد عثمان فإنكم خرجتم تطلبون بدمه .
قالا : ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم !
قال : فلا أراني أسعى لأخرجها من بني عبد مناف .
فرجع ورجع معه عبد اللّه بن خالد بن أسيد « 1 » ، فقال المغيرة بن شعبة :
« الرأي ما رأى سعيد . من كان ها هنا من ثقيف فليرجع » .
فرجع ومضى القوم ومعهم أبان بن عثمان والوليد بن عثمان فاختلفوا في الطريق وقالوا من ندعو لهذا الأمر . . . ) الحديث .
ج - خبر إمامة عبد الرحمن بن عتّاب للصّلاة بأمر أمّ المؤمنين في الطريق وبالبصرة حتّى قتل . ورد هذا الخبر في حديث غير سيف هكذا :
روى الطبري عن ابن عباس قال :
أذّن مروان حين فصل من مكّة ، ثمّ جاء حتّى وقف عليهما - أي على طلحة والزبير - فقال :
« على أيّكما أسلّم بالإمرة ، وأؤذّن بالصلاة ؟ » .
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ، استعمله زياد على فارس واستخلفه على الكوفة حين مات فأقرّه معاوية عليها - أسد الغابة ( 3 / 149 ) .