الذي أمّن السبيل خالد بن عرفطة قائد مقدّمة سعد وليس بعاصم ، وأن الدّهاقين الذين كانوا يدلّون المسلمين على عورات الفرس دلّوهم على مخاضة خاضوها بخيولهم . فإذا قارنّا بين روايات سيف وغيره اتضح لنا مدى دسّ سيف فيما يروي من الحوادث التاريخية .
* * * أوردنا في ما مضى أمثلة من روايات سيف عن الفتوح وحوادث عصر الخليفة عمر ( رض ) وفيما يأتي نورد بعض رواياته في حوادث عصر الخليفة عثمان بعد إيراد يوم سادس من أيّام سيف في ما يلي :
6 - يوم النحيب :
حديث سيف :
روى الطبري في حوادث سنة ست وثلاثين ، عن سيف عن ابن الشهيد ، عن ابن أبي مليكة قال :
خرج الزبير وطلحة ففصلا ، ثمّ خرجت عائشة ، فتبعها أمّهات المؤمنين إلى ذات عرق ، فلم ير يوم كان أكثر باكيا على الإسلام أو باكيا له من ذلك اليوم ، كان يسمّى ( يوم النحيب ) وأمرت عبد الرحمن بن عتّاب « 1 » ، فكان يصلّي بالناس ، وكان عدلا بينهم ، وفي رواية أخرى ( فكان يصلّي بهم في الطريق وبالبصرة حتّى قتل ) .
هامش
( 1 ) ذات عرق مهل أهل العراق وهو الحد بين نجد وتهامة - معجم البلدان ، وعبد الرحمن ابن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس . قتل يوم الجمل في جيش أم المؤمنين عائشة .