تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فقال عبد اللّه بن الزبير : « على أبي عبد اللّه » . وقال محمّد بن طلحة : « على أبي محمّد » . فأرسلت عائشة ( رض ) إلى مروان فقالت : « مالك ؟ أتريد أن تفرّق أمرنا ؟ ! ليصلّ ابن أختي » . فكان بعضهم يقول : « واللّه لو ظفرنا لافتتنّا ! ما خلّى الزبير بين طلحة والأمر ، ولا خلّى طلحة بين الزبير والأمر ! » . كان هذا الاختلاف في الطريق ، أمّا في البصرة فقد قال اليعقوبي في تاريخه : « انتهبوا بيت المال ، وأخذوا ما فيه ، فلمّا حضر وقت الصلاة ، تنازع طلحة والزبير وجذب كلّ منهما صاحبه حتّى فات وقت الصلاة وصاح الناس : « الصلاة ، الصلاة ، يا أصحاب محمّد » فقالت عائشة : يصلّي محمّد بن طلحة يوما وعبد اللّه بن الزبير يوما » . وفي طبقات ابن سعد : فذهب ابن الزبير يتقدّم فأخّره محمّد بن طلحة وذهب محمّد ابن طلحة يتقدّم فأخّره عبد اللّه بن الزبير عن أوّل صلاة فاقترعا فقرعه محمّد ابن طلحة فتقدّم فقرأ سأل سائل بعذاب واقع . وفي الأغاني : وقال شاعرهم في ذلك :
تبارى الغلامان إذ صلّيا * وشحّ على الملك شيخاهما ومالي وطلحة وابن الزبير * وهذا بذي الجزع مولاهما فأمّهما اليوم غرّتهما * ويعلى بن منية دلاهما « 1 »
هامش
( 1 ) جزع الوادي منعطفه ويقصد من أمهما عائشة ويعلى بن أمية دلاهما بغرور ويعلى اسم -