وفي حديث آخر له : « أنّهم سلموا من عند آخرهم إلّا رجلا من بارق يدعى غرقدة زال عن ظهر فرس له شقراء كأنّي أنظر إليها تنفض أعرافها عريا والغريق طاف ، فثنى القعقاع بن عمرو عنان فرسه إليه فأخذه بيده وجره حتى عبر ، فقال البارقي وكان من أشدّ الناس : أعجز الأخوات أن يلدن مثلك يا قعقاع ! وكان للقعقاع فيهم خؤولة » « 1 » .
أخرج هذا الحديث بهذا السند عن سيف أبو نعيم في دلائل النبوّة معتبرا إياه من دلائل نبوة نبينا ( ص ) « 2 » .
مناقشة السند :
لم يذكر الطبري سند الحديث الأول . وفي سند الحديث الثاني ورد اسم عمير الصائدي ولم نجد له اسما عند أحد ولا ذكرا في غير هذا الحديث .
وفي الثالث ورد اسم محمّد وطلحة والمهلّب وعمرو . أما محمّد وطلحة فقد مضى رأينا فيهما في فصل ( استلحاق زياد ) وأما المهلّب فقد تخيّله سيف :
المهلب بن عقبة الأسدي يروي عنه في الطبري 67 حديثا ولم نجد له رواية عند غيره ولا ذكرا . وعمرو قد سبق الحديث عنه في فصل المغيرة بن شعبة .
وورد في أسانيد أحاديثه عن يوم الجراثيم - أيضا - اسم النضر وهو عند سيف النّضر بن السّريّ الضبّي روى عنه في الطبري 24 حديثا .
وورد اسم ابن الرفيل وهو يروي عند سيف غالبا عن أبيه الرّفيل .
له عند الطبري 18 حديثا ولما لم نجد لهذا ومن سبقه ذكرا في ما بحثنا من
هامش
( 1 ) الطبري ط . أوروبا ( 1 / 2437 ) .
( 2 ) دلائل النبوّة ط . حيدرآباد 3 / 208 - 209 .