*
عدالة وضبط الراوي :
ولا يقبلون الحديث من الراوي إلا إذا كان عدلا ضابطا فبقدر ما يتحرون في عدالة الراوي في الرواية يتحرون عدالته في الديانة ، وأكثرهم عليه في الأصح .
*
الرواية عن المخالفين من باب الاحتجاج على من يثق بهم :
وإذا روى أهل البيت حديثا عمن يثلم في ديانته عندهم ، فليس إلا من باب الاحتجاج على من يثق بذلك الراوي عند غيرهم في الأصح .
قال الإمام الهادي : ( وإنما جمعنا في هذا الباب من هذه الأخبار برواية الثقات من رجال العامة ، لئلا يحتجوا فيه بحجة ، فقطعنا حججهم برواية ثقاتهم ) « 1 » ، وإذا ورد حديث في كتبهم بخلاف ما صح عندهم فلا يعني قبولهم له .
*
الاعتدال في نظرية عدالة الصحابة :
ولهم نظرية خاصة في عدالة الصحابة ، فالصحابي هو : من طالت مجالسته للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، متبعا له ، ولم يخالفه بعد موته ، فمن انطبقت عليه هذه المواصفات فهو صحابي جليل ، يستحق التعظيم والتبجيل ، وخرج بذلك من ظهر فسقه أو نفاقه .
أهم الملاحظات على المشتغلين بالحديث وعلومه
ولا ننكر الجهود المخلصة التي بذلها المحدثون من الطوائف الأخرى في خدمة الحديث الشريف ، إلا إن هنالك بعض الملاحظات التي لوحظت عليهم ، ومنها :
1 - الإكثار من المصطلحات التي لا يطبقونها في الغالب .
2 - تجنب الرواية عن أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، الذين قال اللّه فيهم :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ الأحزاب : 33 ] .
هامش
( 1 ) المنتخب ( خ ) ، الفلك الدوار : 234