أو عدمها مع أن المعلوم عدم عصمة ذلك الشيخ في حكمه ، ومع عدم صحة ما حكم في نفس الأمر ، وهم يوجبون رد ما يخالف أصولهم ، وما خالف ما حكم به شيخ من مشايخهم وهل هذا إلّا الضلال ؟ ) « 1 » .
*
تواتر الحديث :
ومن قواعدهم عليهم السلام تواتر الحديث ، لأن أن الحديث المتواتر معلوم الصحة بلا خلاف بين جميع المذاهب ، قال الإمام القاسم بن محمد : ( اختلف الناس فيما يؤخذ به من سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فعند القاسم بن إبراهيم ، والهادي إلى الحق وآبائهما عليهم السلام - ممن لم يدرك رسول اللّه ، ولا يسمع منه مشافهة - لا يقبل من الحديث إلا ما كان متواترا ، أو مجمعا على صحته ، أو كان رواته ثقات ، أو له في كتاب اللّه أصل وشاهد ) « 2 » .
*
تلقي الحديث بالقبول :
وإذا لم يكن متواترا ، لكن الأمة تلقته بالقبول ، فإنه مقبول ، قال الإمام القاسم بن محمد : ( وإنا لا نعلم صدق الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إلا إذا جاء متواترا ، أو تلقته الأمة بالقبول ، أو وافق كتاب اللّه ، وما عدا ذلك فإنا لا نأمن أن يكون كذبا على رسول اللّه ، إما عمدا ، وإما خطأ ) « 3 » ، وكذلك ما تلقاه أهل البيت عليهم السلام .
*
تقديم ما ورد عن أهل البيت :
وذلك استنادا إلى مكانتهم ، وإلى تحريهم وصدقهم في الرواية ، ولما ورد فيهم من آيات الكتاب كآية التطهير ، والمودة ، والمباهلة وغيرها .
هامش
( 1 ) الاعتصام 1 / 24 .
( 2 ) الاعتصام 1 / 10 .
( 3 ) الاعتصام : 1 / 23 - 24 .