هو يعترف أنه كان من عزم الروم الاستحواذ على البلاد الإسلامية ، ويعترف أن جيوش الفاطميين هي التي أحبطت عزمهم وردتهم عن البلاد الإسلامية . كما اعترف من قبل أن جيش الفاطميين هو الذي أنجد مسلمي جزيرة أقريطش من الغزو الفرنجي فانتصر المسلمون على غازيهم من الإفرنج .
يعترف بذلك ، ثم يصف الفاطميين بما وصفهم به ، ويأتي اليوم أستاذ الجامعة الأكاديمي ، أستاذ الجامعة حامل الدكتوراه : عمر تدمري فيستشهد بأقواله ويرددها على المنابر .
ولتزداد معرفة بابن كثير ومتبني أقواله ، نقول : إنه وهو يذكر أحداث سنة 351 ه ، يذكر انتصار البيزنطيين على سيف الدولة الحمداني في إحدى المعارك ودخولهم حلب ، فيقول : إن سيف الدولة فيه تشيع ، لا جرم أن اللّه لا ينصر أمثال هؤلاء ! . .
إن ابن كثير الذي يدعي الإسلام ، والغيرة عليه لا يبالي أن يشمت بانتصار البيزنطيين على الحمدانيين ما دام الحمدانيون شيعة .
ولكن اللّه يخزى ابن كثير بقلم ابن كثير نفسه ، إذ تضطره الأحداث لأن يتم كلامه السابق قائلا عن سيف الدولة : بعث مولاه نجا ، فدخل بلاد الروم ، فقتل منها خلقا كثيرا ، وسبى جمعا غفيرا ، وبعث صاحبه مع جيش طرطوس فدخلوا بلاد الروم فغنموا وسبوا ، ورجعوا سالمين .
ولتعرف من هو ابن كثير ، هذا الذي يتبنى الدكتور عمر تدمري أقواله ويخطب بها على المنابر نذكر لك شيئا مما سجله في تاريخه : ( البداية والنهاية ) :
فهو عندما يتحدث عن وفاة الأشرف بن العادل الأيوبي يقول عنه في الصفحة 147 من المجلد الثالث عشر : إنه كان يعاني الشراب أي أنه كان سكيرا . ثم يقول عنه في الصفحة التالية :
تاريخ دولة آل سلجوق — صفحة 75
مساهمون: عماد الدين الكاتب الأصبهاني
ص٧٥