قال الإمام عماد الدين - رحمه اللّه - : وقد كنت أوثر أن أنهي هذا الكتاب إلى آخره بشرح حادثة كل عام ، والانتهاء فيه إلى كل مرام . لكنه بغيبتي إلى الشام ، وتباعدي عن معرفة صروف تلك الأيام ، اقتصرت على ما عرفته من المجمل واستغنيت بها عن ذكر المفصل ، ولأن السلطنة في تلك الأيام وهنت وهانت ، وبانت أسباب اختلالها وظهرت أسرار وهائها وهانت ، وما تمكن وزير من سيرة سارّة ، ومبّرة بارّة ، حتى أنوه بذكره وأنبّه ، وفيما أنشأته من محاسن الأيام الناصرية كفاية . ولكل موفق إلى هداه هداية .
تاريخ دولة آل سلجوق — صفحة 384
مساهمون: عماد الدين الكاتب الأصبهاني
ص٣٨٤