تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دولة آل سلجوق — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
مملكة المؤيد ، ومملكة أخيه سلطان شاه وخزائنه . واستدعى ابنه علاء محمد ، وكان بخوارزم فولاه نيسابور ، وولى ابنه الأكبر ملك شاه ( مرو ) .

الصدام الأول : خوارزميا ، سلجوقيا ، عباسيا

سنة 588 ه سار السلطان السلجوقي طغرل بن ألب أرسلان بن طغرل بن محمد بن ملك شاه بن ألب أرسلان فملك همذان ، وغيرها ، وانهزم صاحبها قتلغ أينانج بن البهلوان وتحصن بالريّ ، فأرسل قتلغ إلى خوارزم شاه علاء الدين تكش يستنجده فأنجده ، ولكن عاد فندم على هذا الاستنجاد ، وخاف على نفسه ، فمضى متباعدا عن خوارزم شاه ، وتحصن في قلعة له ، ووصل خوارزم شاه إلى الري ، وملكها وملك قلعة طبرك . وفي سنة 590 ه أغار السلطان طغرل ، على من بالري من أصحاب خوارزم شاه ، وفر قتلغ أينانج بن البهلوان ، فيمن فر من طغرل ، وأرسل إلى خوارزم شاه ، يعتذر ، ويسأل إنجاده مرة ثانية . وكان الخليفة العباسي الناصر لدين اللّه ، قد بدأ بالإعداد للتخلص من السلاجقة ، وكانت قد سبقت لجنده وقعة مع طغرل سنة 584 ه ، حين أرسل الجند بقيادة وزيره جلال الدين عبيد اللّه بن يونس ، لمساعدة أحد المتمردين على طغرل ، فالتقوا بالقرب من همذان ، وانهزم عسكر الخليفة . أما اليوم فقد وصل رسول الخليفة إلى خوارزم شاه يشكو من طغرل ، ويطلب منه مهاجمة بلاده ، ومعه منشور بإقطاعه البلاد . فسار خوارزم شاه من نيسابور إلى الري ، فتلقاه قتلغ أينانج ، وانضم إليه وسارا معا . فالتقوا بطغرل بالقرب من الري فدارت الدائرة على طغرل وقتل في المعركة ، فأرسل خوارزم شاه رأسه إلى بغداد . وسار خوارزم شاه إلى همذان وضم تلك المناطق إلى مملكته ، وسلمها إلى قتلغ أينانج ، وأقطع كثيرا منها لمماليكه وعاد إلى خوارزم .