منه . . وهو مدّة أيّام يسمّونها « الحنكة » « 1 » وهو أمر محدث عندهم .
وذلك أنّ بعض الجبابرة « 2 » تغلّب على بيت المقدس ، وقتل من كان فيه من بني إسرائيل ، وافتضّ أبكارهم ، فوثب عليه أولاد كاهنهم ، وكانوا ثمانية ، فقتله أصغرهم ، وطلب اليهود زيتا لوقود الهيكل ، فلم يجدوا إلّا يسيرا ، وزّعوه على عدد ما يوقدونه من السّرج في كلّ ليلة إلى ثماني ليال ، فاتّخذوا هذه الأيّام عيدا وسمّوها « أيّام الحنكة » وهي كلمة مأخوذة من التّنظيف ؛ لأنّهم نظّفوا فيها الهيكل من أقذار أشياع ذلك الجبّار . . والقرّاء لا يعملون ذلك ؛ لأنّهم لا يعوّلون على شئ من أمر البيت الثّانى .
وشهر طبيث - عدد أيّامه تسعة وعشرون يوما ، وفي عاشره صوم :
سببه أنّه في ذلك اليوم كان ابتداء محاصرة « بختنصّر » لمدينة بيت المقدس ومحاصرة « طيطش » لها أيضا في الخراب الثّانى .
وشباط - أيّامه أبدا ثلاثون يوما . . وليس « فيه عيد » .
وشهر آذار - عند الربّانيّين كما تقدّم ، يكون مرّتين في كلّ سنة .
فآذار الأوّل - عدد أيّامه ثلاثون يوما إن كانت السّنة كبيسة ، وإن كانت بسيطة فأيّامه تسعة وعشرون يوما ، وليس فيه عيد عندهم .
وآذار الثّانى - أيّامه تسعة وعشرون يوما أبدا ، وفيه عند الربّانيين صوم الفوز « 3 » في اليوم الثّالث عشر منه ، والفوز في اليوم الرّابع عشر ، واليوم الخامس عشر .
هامش
( 1 ) « عيد الحنكة » : من الأعياد المحدثة عند اليهود الربانيين .
( 2 ) وذلك أن أنتينحوس قيصر - في عصر يهوذا - كان لوث هيكل اليهود بالذبائح والقرابين المحرمة على اليهود فظهروه وجددوا بناء الذبح وأقاموا له « عيد الحنكة » ثمانية أيام أوله الخامس والعشرين من « شهر كسلو » . راجع : ( تاريخ يوسيفوس اليهودي ص 72 ، 73 ) .
( 3 ) وهو « عيد الفوز » : واسمه العبري « البوريم » ، ويبدأ بصوم يوم يسمونه : « صوم أستير » ، ويستمر حتى الخامس عشر من الشهر نفسه ، ثم يقام احتفال صاحب ( كرنفال ) ، وهو من الأعياد المحدثة عندهم .