الصّوم من غروب الشّمس في ليلة العاشر إلى غروبها من ليلة الحادي عشر ، وذلك أربع وعشرون ساعة . . والربّانيّون يجعلون مدّة الصّوم خمسا وعشرين ساعة إلى أن تشتبك النّجوم .
ومن لم يصم منهم هذا الصّوم قتل شرعا . . وهم يعتقدون أنّ اللّه يغفر لهم فيه جميع الذّنوب ما خلا الزّنا بالمحصّنات ، وظلم الرّجل أخاه ، وجحد الرّبوبيّة .
وفيه أيضا « عيد المظلّة » « 1 » وهو سبعة أيّام يعيّدون في أوّلها ، ولا يخرجون من بيوتهم ، كما هو العمل يوم السّبت ، وعدّة أيّام المظلّة إلى آخر اليوم الثّانى والعشرين تمام سبعة أيّام .
واليوم الثّامن يقال له : « عيد الاعتكاف » وهم يجلسون في هذه الأيّام السبعة التي أوّلها خامس عشر تشرى تحت ظلال سعف النّخل الأخضر ، وأغصان الزّيتون ، ونحوها من الأشجار الّتى لا يتناثر ورقها على الأرض . .
ويرون أنّ ذلك تذكار منهم لإظلال اللّه آباءهم في التّيه بالغمام .
وفيه أيضا « عيد القرّائين » خاصّة ، صوم في اليوم الرّابع والعشرين منه يعرف « بصوم كدليا » « 2 » وعند الرّبانيّين يكون هذا الصّوم في ثالثه .
وشهر مرحشوان - ربّما كان ثلاثين يوما ، وربّما كان تسعة وعشرين يوما ، وليس فيه عيد .
وكسليو - ربّما كان ثلاثين يوما ، وربّما كان تسعة وعشرين يوما ، وليس فيه عيد إلّا أن الربانيّين يسرجون على أبوابهم ليلة الخامس والعشرين
هامش
( 1 ) عيد المظلة أو « عيد الظل » : الاحتفال به في الخامس عشر من شهر تشرى وهو سبعة أيام . .
وفيه كان اليهود يجلسون تحت ظلال سعف النخل الخضراء وأغصان الزيتون وغيرها من الأشجار التي لا يتناثر ورقها على الأرض ، تذكارا للغمام الذي أظلهم اللّه به في « التيه » .
( 2 ) « صوم جداليا » بدل : « صوم كداليا » في سائر المصادر .