ويحضر عند عقد النّكاح كأس خمر ، وباقة مرسين . فيأخذ الإمام الكأس ، ويبارك عليه ، ويخطب خطبة النّكاح ، ثم يدفعه إلى الختن « 1 » ، ويقول : قد تزوّجت فلانة بهذه الفضّة ، أو بهذا الذّهب - وهو خاتم في يده - وبهذا الكأس من الخمر ، وبمهر كذا . . ويشرب جرعة من الخمر .
ثمّ ينهضون إلى المرأة ويأمرونها أن تأخذ الخاتم ، والمرسين « 2 » والكأس ، من يد الختن ، فإذا أخذت ، وشربت جرعة وجب عقد النّكاح .
ويضمن أولياء المرأة البكارة . فإذا زفّت إليه وكّل الولىّ من يقف بباب الخلوة وقد فرشت ثياب بيض ، حتّى يشاهد الوكيل الدّم ، فإن لم توجد بكرا رجمت .
ولا يجوز عندهم نكاح الإماء حتّى يعتقن ، ثمّ ينكحن .
والعبد يعتق بعد خدمته لسنين معلومة ، وهي ستّ سنين . . ومنهم من يجوّز بيع صغار أولاده إذا احتاج .
ولا يجوّزون الطّلاق إلّا بفاحشة ، أو سحر ، أو رجوع عن الدّين « 3 » .
وعلى من طلّق خمسة وعشرون درهما للبكر ، ونصف ذلك للثيّب . .
هامش
- شرط حتى ولو كانت بالغة . راجع : ( القراءون والربانون ، لمراد فرج ص 136 ، 137 ) .
أما الشهود فقد اشترط الربانون ألا يقل عن رجلين ذكورا ومنعوا الإناث .
أما القراءون فيرون أن الشاهد اثنان رجالا أو نساء أو مختلط .
( المرجع السابق ص 139 - 141 ) .
( 1 ) الختن : كل من كان من قبل المرأة كأبيها وأخيها ، وكذلك زوج البنت أو زوج الأخت .
( المعجم الوسيط ) .
( 2 ) المرسين . هو الآس : نبات دائم الخضرة . ( معجم أسماء النبات ) .
( 3 ) يرى الربانون مسوغا للطلاق أنه يكفى أن تحرق المرأة الطعام ، أو يرى الرجل أجمل منها ! ! وذهب القراءون أن المسوغ : هو ما لا يحتمل عادة من الخلق أو الخلق ، أو كان ماسّا بالدّين أو الآداب .
فإذا كان هينا محتملا فليس مسوغا . راجع : ( القراءون والربانون ، لمراد فرج ص 131 - 133 ) .