تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

الفصل الثاني أهم المصادر الأصولية ومناهج الفقهاء في الاحد بها

المبحث الأول - القرآن الكريم ، وما يتعلق به من مطالب :

المطلب الأول - تعريف القرآن الكريم :

أجمع المسلمون على أن القرآن الكريم هو مصدر التشريع الخالد ، وهو تبيان شرع اللّه ، ورسالة نبيه ، ومن لم يحكم به ، ويحتكم إليه فهو كافر لقوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
[ المائدة : 5 / 44 ] . وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم في وصفه : « كتاب اللّه فيه نبأ من قبلكم ، وخبر من بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبّار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى من غيره أضلّه اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تشبع منه العلماء ، ولا تلتبس به الألسن ولا يخلق على الردّ ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته عن أن قالوا :
فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 1 ) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً
[ سورة الجن : 72 / 1 - 2 ] من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أجر ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم » « 1 » .
هامش
( 1 ) - أخرجه الترمذي في باب فضل القرآن ، حديث رقم ( 2908 ) ، عن علي رضي اللّه عنه ، وقال : حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وللحديث شواهد من رواية الدارمي ، ورزين وغيرهم . انظر : ( جامع الأصول ) لابن الأثير 8 / 464 .