ذرية إلّا قتلها ، ولا ذوات خدر إلّا سباهن ، فقاتلوا مقاتلة من يحمي عن حريمه ، ويختار الموت على الفضيحة يراها في أهله .
ويقول حكيم بن جبلة البصري وهو من الموالين للإمام عليّ عليه السّلام :
أقبل طلحة والزبير مخالفين محاربين يطلبان بدم عثمان ، ففرّقا بيننا ونحن أهل دار وجوار ، اللهم إنهما لم يريدا عثمان .
وراحت عائشة تحرض الجموع على قتل الإمام عليّ عليه السّلام وقالت لأهل البصرة : بايعتم عليّ بن أبي طالب بغير مشورة من الجماعة ، ابتزازا وغصبا .
ويقول الإمام عليّ عليه السّلام : فقدموا - طلحة والزبير - على أهل مصر - يعني البصرة - كلهم في طاعتي وعلى بيعتي ، فشتتوا كلمتهم ، وأفسدوا عليّ جماعتهم « 1 » .
ويقول أيضا : وبايعني هذان الرجلان - طلحة والزبير - في أول من بايع ، . . .
وقد نكثا وغدرا ونهضا إلى البصرة بعائشة ليفرّقا جماعتكم ويلقيا بأسكم بينكم « 2 » .
دور شيعة البصرة في قتال أصحاب الجمل :
قال الطبري : لما بلغ عليّا خبر اجتماع الزبير وطلحة وعائشة على الخروج إلى البصرة ، خرج عليّ يبادرهم في تعبيته التي كان تعبى بها إلى الشام ، وخرج معه من نشط من الكوفيين والبصريين في سبعمائة رجل « 3 » . . . .
يلاحظ هنا ان البصريين كانوا النواة الأولى لقتال أصحاب الجمل .
ويقول خليفة بن خياط : كان على ميمنة - الإمام عليّ عليه السّلام - عندما قدم البصرة ،
هامش
( 1 ) المختار من نهج البلاغة بتعليق محمّد عبده : 1 / 228 ، ونهج السعادة : 1 / 363 .
( 2 ) نهج السعادة : 1 / 271 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 10 .