وآراؤها .
وقال عمر بن الخطاب : وليعلم أبو الأسود أهل البصرة الإعراب - أي النحو - « 1 » .
وقال أبو الطيب اللغوي ( 351 ه ) : « واعلم أن أول ما أختل من كلام العرب فأحوج إلى التعلم الاعراب ، لأن اللحن ظهر في كلام الموالي والمتعربين من عهد النبيّ ، فقد روينا أن رجلا لحن بحضرته فقال : « أرشدوا أخاكم فقد ضلّ » .
ثمّ أتى على واضعه فقال : « ثم كان أول من رسم للناس النحو أبو الأسود الدؤلي فيما حدّثنا به أبو الفضل جعفر بن محمّد بن بابتويه ، قال : حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن حميد قال : أخبرنا أبو حاتم السجستاني ، وأخبرنا أبو بكر محمّد بن يحيى قال : حدّثنا محمّد بن يزيد النحوي قال : حدّثنا أبو عمر الجرمي ، عن الخليل ، قالوا : وكان أبو الأسود أخذ ذلك عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام لأنه سمع لحنا ، فقال لأبي الأسود : اجعل للناس حروفا ، وأشار له إلى الرفع والنصب والجر ، فكان أبو الأسود ضنّينا بما أخذه من ذلك عن أمير المؤمنين عليه السّلام » « 2 » .
وأمّا رواية أبي بكر الزبيدي ( 379 ه ) فقد ذكر ان أبا الأسود « أول من أسس العربية ، ونهج سبلها ، ووضع قياسها . . . » « 3 » .
وقال عليّ النجدي ناصف : « نعم فعندي إنّ واضع النحو هو أبو الأسود الدؤلي ، والموجه إليه هو الإمام عليّ رضى عنه اللّه . . . » « 4 » .
وقال الدكتور عبد الفتاح شلبي : « ولا يسع الباحث ان ينكر ما كان لأبي الأسود الدؤلي من باكورة في هذا النشاط ، وما يؤثر على أبي الأسود يعد بذرة تعهدها
هامش
( 1 ) التحفة البهية : 49 .
( 2 ) مراتب النحويين : 23 .
( 3 ) طبقات النحويين واللغويين : 21 .
( 4 ) سيبويه إمام النحاة : 132 .