الفتنة فعليكم بالمصرين : البصرة ، والكوفة « 1 » .
وقال السيّد الأمين : قال أحمد بن أبي يعقوب صاحب كتاب المسالك والممالك أنّه كان بالبصرة سبعة آلاف مسجد « 2 » .
وأمّا من وصف البصرة :
قال الحموي : دخل فتى من أهل المدينة ، البصرة فلما انصرف قال له أصحابه كيف وجدت البصرة قال : خير بلاد اللّه للجائع والغريب والمفلس ، أما الجائع فيأكل خبز الأرز والصحناءة فلا ينفق في شهر إلّا درهمين ، وأما الغريب فيتزوج بشق درهم . . . .
وكان ابن أبي ليلى يقول : ما رأيت بلدا أبكر إلى ذكر اللّه من أهل البصرة « 3 » .
وقال شعيب بن صخر : تذاكر عند زياد البصرة ، والكوفة فقال زياد : لو ضلت البصرة لجعلت الكوفة لمن دلني عليها .
وقال ابن أبي عيينة المهلبي يصف البصرة :
يا جنة فاقت الجنان * فما يعدلها قيمة ولا ثمن
ألفتها فاتخذتها وطنا * إن فؤادي لمثلها وطن
زوج حيتانها الضباب بها * فهذه كنة وذا خنن « 4 »
فانظر وفكّر لما نطقت به * إن الأديب المفكر الفطن
من سفن كالنعام مقبلة * ومن نعام كأنها سفن
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 155 رقم 84 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 3 / 202 .
( 3 ) معجم البلدان : 1 / 436 .
( 4 ) كذا في المصدر ، ولعلّ الصحيح : ختن .