تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
بالاستقلال ، وبما أن الحق كان إلى جانبي فقد انتصر الحق كالعادة . وأنا اليوم موقن بأن الذين يحاولون القضاء على النظام الملكي على خطأ كبير وانني غير مخطيء بوجودي على رأس هذا النظام وبما أمنحه للمغاربة من حرية في الرأي ، وسيظهر الحق مرة أخرى ويعلم هؤلاء أنهم كانوا على ضلال . ومع ذلك فإنني لن أحارب أي مغربي إلا إذا خرق القانون لأن المغاربة أبنائي » . وحين التحق محمد الخامس بالرفيق الأعلى في 1961 م أدرك الجميع ما كان له من مزايا عظيمة . أدركوا تقواه وإنسانيته وعدله وحزمه في الشؤون العامة وعاطفته الجياشة في حياته الخاصة . لقد صنع استقلال المغرب لهذا وضعه القدر في صفوف العظماء ، وأحله في قلوب شعبه مكانة لم يحتلها غيره فيما مضى « 1 » . وخلفه ابنه الملك الحسن الثاني ومن ثم عبد اللّه . نقل لي الأستاذ المرحوم الدكتور صلاح الصاوي نقلا عن صديقه المغربي الأستاذ المرحوم علال الفاسي بأن جلالة الملك محمد الخامس كان يحضر مجالس العزاء للأمام الحسين عليه السلام عند قبر إدريس الأوّل .
هامش
( 1 ) . توفي محمد الخامس يوم الأحد 26 فبراير 1961 م على أثر عملية جراحية أجريت له في مصحة القصر الملكي بالرباط لاستئصال الجدار الأنفي .