تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فاحتسبت أمري للّه من هذا الأحمق الذي لا يفهم شيئا . هذه العقلية المتحجرة كانت هي السبب الثاني الذي حال بيني وبين أكون وهابيا رغم أنني تأثرت بكثير من أفكارهم فكنت أتبناها وأدافع عنها . وبقيت على هذه الحال مدة من الزمن تائها لاقرار لي ولا اتجاه اقترب من الوهابية حينا وأبتعد عنها حينا آخر ورأيت أن الحل الوحيد أمامي بدلا من الكلية العسكرية أن أدرس في كلية أو جامعة إسلامية حتى أواصل بحثي بطريقة أكثر دقة وإمعانا وبعد إمتحاني للجامعة وكانت هناك سنة رغبات من الجامعات والمعاهد التي يرغب الطالب في دراستها فلم أختر غير الجامعات والكليات الإسلامية وبالفعل تم قبولي في أحد الكليات الإسلامية ( وهي كلية الدراسات الاسلامية والعربية في جامعة وادي النيل في السودان ) فطرت فرحا وأعددت العدة لهذه المرحلة الجديدة في حياتي وبعد أداء التدريب العسكري ( الدفاع الشعبي ) الذي لا يمكن دخول الجامعة إلا بعد الفراغ منه بدأت الوفود من مختلف أنحاء السودان بالمجيء إلى الجامعة وكنت أنا من أولهم . وبعدها انطلقت إلى المكتبة التي حوت كثيرا من الكتب والموسوعات الضخمة فأصبحت ملازما لها ولكن المشكلة التي واجهتني هي من أين أبدا وأي شيء أقرا ؟ وبقيت على هذا الحال انتقل من كتاب إلى آخر وقبل أن أضع لنفسي برنامجا فتح لي أحد أقاربنا بابا واسعا ومهما في البحث والتنقيب وهو دراسة التاريخ وتتبع المذاهب الإسلامية لمعرفة الحق من بينها وكان الفتح توفيقا إلهيا لم يكن في حسباني عندما التقيت بقريبي عبد المنعم وهو خريج كلية القانون - في منزل ابن عمي في مدينة عطيرة وقبل غروب الشمس رأيته في ساحة المنزل يتحاور مع أحد ( من الأخوان المسلمين ) الذي كان ضيفا في البيت فأرهفت السمع