تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
لأرى فيم يتحادثان وأسرعت إليهم عندما علمت بطبيعة النقاش وهو في الأمور الدينية فجلست بالقرب منهم أراقب تطورات المحاورة التي امتاز فيها عبد المنعم بالهدوء التام رغم استفزازات الطرف الآخر وتهجمه ولم أعرف طبيعة النقاش بتمامه إلى أن قال الأخ المسلم : الشيعة كفار زنادقة « 1 » . . . ! ! هنا انتهت وأمعنت النظر ودار في ذهني استفهام حائر . . من هم الشيعة ؟ ولماذا هم كفار ؟ وهل عبد المنعم شيعي ؟ وللإنصاف إن عبد المنعم أفحم خصمه في كل مسألة طرحت في النقاش بالإضافة إلى لباقة منطقة وقوة حجته . وبعد الانتهاء من الحوار وأداء صلاة المغرب انفردت بقريبي عبد المنعم ، وسألته بكل احترام هل أنت شيعي ؟ ومن هم الشيعة ؟ ومن أين تعرفت عليهم ؟ قال : مهلا . . مهلا سؤال بعد سؤال .
هامش
( 1 ) . بإجماع المفسرين - ما عدا القرطبي - نزلت آية الفسق في حق الوليد ، ولكن مرشد الإخوان ينسبها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إذ يقول في تفسيره : « وفي سبب نزول هذه الآية :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى »ترد روايتان يشترك في أحداثهما علي وعبد الرحمن بن عوف من المهاجرين . وسعد بن معاذ من الأنصار . . . وروى ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عمار . حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللّه الدشتكي أبو جعفر . عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي بن أبي طالب قال : « صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما ، فدعانا ، وسقانا من الخمر ، فأخذت الخمر منا ، وحضرت الصلاة ، فقدموا فلانا قال : فقرأ :قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ * لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْفأنزل اللّه :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ » .* ( * ) سيّد قطب : في ظلال القرآن ، ص 664 ، ص 665 ، المجلد الثاني ، الجزء الخامس ، من سورة النساء ، دار الشروق ، بيروت / القاهرة ، الطبعة الشرعيّة العاشرة ، 1402 ه - 1982 م .