الدور الأول :
يبتدئ هذا الدور منذ هبوط آدم ، ويستمر حتى ابتداء الطوفان ومدته الفان وثمانون عاما وأربعة أشهر وخمسة عشر يوما . ويسمى ( دور التكوين ) ، وامام هذا الدور هنيد الذي تعهد وأقام الناطق آدم . ولهذا الدور أساسان هما هابيل وشيث ، الأول قتل بيد أخيه « قابيل » فاستلم منصبه بعد وفاته « شيث » . وتدل المصادر التأريخية أن سبب تسمية آدم على قولين : أحدهما لأنه خلق من أديم الأرض وهو وجهها ، والثاني لأنه مشتق من أدمة وهي سمرة اللون ، وأنزل اللّه عليه عشر صحائف في عشرين ورقة ، وقد علمه اللّه الأسماء كلها ، وكان لغته في الجنة العربية . فلما عصى واخرج من الجنة سلبه اللّه العربية فتكلم السريانية ، وتوفي وغسله شيث وصلى عليه ودفن في جبل أبو قبيس في غار ، فظل حتى استخرجه نوح يوم الطوفان وحمله معه في تابوت في السفينة فلما خرج منها رده إلى مكانه ، وقيل دفن في بيت المقدس « 1 » ، وعاشت حواء بعده سنة واحدة . « 2 »
يقول الفيلسوف الإسماعيلي أحمد حميد الدين الكرماني في رسالته « أسبوع دور الستر » . « 3 »
واصطفى بتبليغ حكمته ، وابلاغ أمره ، وهو على عرش التنزيه صفوة من الأمم ، سماهم المرسلين ، وهم المبشرون والمنذرون والمهدون ، فكان أولا شريعة « آدم » صاحب يوم الأحد ، ومبتدأ دور الستر ، ومنتهى دور الكشف ، فبلّغ الرسالة ،
هامش
( 1 ) . الصحيح إنه دفن في النجف الأشرف ، ذكر في زيارة أمر المؤمنين عليّ عليه السلام « السّلام عليك وعلى ضجيعيك آدم ونوح »
( 2 ) . غالب ، الدكتور مصطفى : تاريخ الدّعوة الإسماعيلية ، ص 65 .
( 3 ) . تأمر ، دكتر عارف : اربع رسائل إسماعيلية ، ص 42 .