أمنية متشددة تمثلت في اتخاذ احترازات أمنية على الطرقات العامة والمراكز الرسمية والفنادق وكذلك إقامة نقاط تفتيش للسيارات والجسور لالقاء القبض على المجرمين . وكذلك أقدمت الحكومة على تعطيل الملاحة الجوية لفترة قصيرة ثم فرضت رقابة على الاقلاع والهبوط منذ مساء الأحد الماضي ومنعت مغادرة الطائرات المطار الدولي الا بعد تفتيشها وتدقيق هويات المسافرين بها . ولو حظ في اليوم التالي ان معظم الصحف السودانية اليومية قدر أبرزت الخبر في صدر صفحاتها الأولى دون ان ترد اتهامات محددة لجهات معينة . وكذلك لوحظ ان ابن شقيقة المرحوم عبد الوهاب رفض الذهاب إلى المستشفى وفضل العلاج في الفندق .
وأكدت مصادر مطلعة في هذا الصدد ان الحكومة السودانية كانت منزعجة جدا من حادث الاغتيال واعتبرته موجها ضدها وضد الشعب السوداني الذي يمر في مرحلة صعبة للغاية .
ونقلت مصادر مطلعة ان حكومة السودان تشعر ان العملية محاولة لضرب الاستقرار الداخلي وتحويل أرضه إلى صراعات بين الخصوم ومنطقة خصبة لتصفية الحسابات . وذهبت بعض المصادر إلى القول إن حكومة السودان منزعجة لان هناك بعض الأطراف تحاول الإساءة للتجربة الديمقراطية وسياسة التعايش التعددي في أطار وحدة السودان ، كما انها رأت في الجريمة خطوة مدروسة لزعزعة الاستقرار الأمني الداخلي وتشويه صورة السودان الخارجية ومحاولة للتشويش على العلاقات الطيبة التي تربط الخرطوم بأكثر من جهة عربية .
والمعروف ان السيد الحكيم قد أجبر على الخروج من العراق في العام 1969 بتهمة تدبير محاولة انقلاب وبعد توجيه التهمة اليه حول الاشتراك في
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 43
مساهمون: جاسم عثمان مرغي
ص٤٣