تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ينزل فيه الحكيم وتوجه القاتل إلى السيد الحكيم الذي كان خرج لتوه من صلاة العشاء وأطلق عليه الرصاص من الخلف ثم اطلق رصاصة على قدم ابن شقيقته ومرافقه عبد الوهاب الحكيم ثم رصاصة في بهو الفندق لدب الذعر والفوضى في الحاضرين ، الذين في معظمهم وزراء الزراعة العرب الذين تستضيفهم الخرطوم بمناسبة انعقاد مؤتمر اللجنة الزراعية العربية ، وبعدها فر القاتل بسيارته الدبلوماسية إلى مقر سفارته . وقد ذكر شهود عيان ان السيد الحكيم كان عائدا لتوه من اجتماع عقده مع الدكتور حسن الترابي الذي كان قد انهى ثلاثة أيام من المناقشات والمداولات التي حضرها ثلاثة آلاف مندوب ومشارك ومراقب من عدة دول ومنظمات وأطراف اسلامية . وعاد السيد الحكيم إلى فندقه وتناول العشاء ثم ذهب لمركز الصلاة وعندما انتهى هم إلى منطقة استقبال الفندق لأخذ مفاتيح غرفته فأطلقت عليه رصاصات الغدر . وأكد الشهود أن جثة المرحوم بقية ممدة على الأرض لمدة نصف ساعة حتى وصل إلى مكان الحادث نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية السوداني سيد احمد الحسيني الذي أشرف على معاينة الجثة قبل نقلها ، وبعدها صرح الوزير للصحفيين بأن السودان « لن يسمح بان تتحول ساحته إلى مكانة لتصفية الحسابات » . ولاحظ المراقبون ان وزير الزراعة السوداني عمر نور الدايم كان حاضرا وقت حصول الحادث إضافة إلى عدد من وزراء الزراعة العرب . ولوحظ أيضا ان الفندق وأمكنة الاجتماعات لم تكن محاطة باجراءات أمنية غير عادية التي تحصل عادة في مثل هذه المناسبات واللقاءات . وذكر الشهود انه بعد حصول الجريمة اتخذت الحكومة سلسلة اجراءات