عليها ؟
ان التصوف بمفهومه الحقيقي هو دين اللّه الاسلامي الذي شرعه اللّه سبحانه وتعالى لعباده وارتضاه لهم دينا إلى قيام الساعة ولكن بعد ان وقعت الفتنة بين المسلمين في العصور الأولى وكثرت فرق الضلال والزندقة وتفرقت الأمة إلى ثلاث وسبعين أمة كما اخبر الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) بدأ المسلمون يتلمسون الطريق الصحيح الذي كان عليه الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) بدأ المسلمون يتلمسون الطريق الصحيح الذي كان عليه الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) ولم يجدوا ملجأ عند فرقة من كل هذه الفرق الا الفرقة الناجية التي كانت على ما كان عليه الرسول وأصحابه وهذه الفرقة هي فرقة أهل البيت .
* اذن هنالك علاقة متينة بين التصوف والتشيع ؟
نعم لم يجد الذين يتلمسون الحقيقة ملجا الا عند أهل بيت رسول اللّه ( ص ) وهؤلاء وجدوا الحقيقة وهم الذين سموا فيما بعد بالمتصوفة وهم أنفسهم الشيعة لأنهم وقفوا إلى جانب أهل بيت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) . والشيعة كانوا نواة التصوف . وتفرقت بعد ذلك الطرق الصوفية ، وجميع مسالك وأسانيد ودلائل الطرق الصوفية ترجع إلى أهل بيت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) .
ولا بد هنا ان أذكر امرا يجهله الكثير من الناس وهو معنى كلمة « الشيعة » وسبب « التشيع » . كلمة الشيعة في اللغة العربية معناها الحزب أو الجهة المناصرة .
وقد سموا شيعة لأنهم وقفوا إلى جانب آل البيت حين فرّ الناس عنهم وناصروهم حين حاربهم الناس والتفوا حولهم حين اعتزلهم الناس ولذلك سموهم بالشيعة وعلى مرور الزمن صار هذا الوصف علما عليهم بالغلبة .
اما سبب تشيعهم فقد ورد في كتاب اللّه أكثر من ثلاثمائة آية في حق أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مدحا لهم حتى سمي حزبهم بحزب اللّه .