من المناسبات الاسلامية في عهد المعزّ لدين اللّه
ب - ذكرى عاشوراء :
اتخذ الفاطميون العاشر من محرم سنة 61 ه / 683 م . يوم مقتل الحسين بن علي ( عليه السّلام ) ومن معه في كربلاء ذكرى ، تحتفل بها الدولة والشعب بالمنائح والمباكي والمراثي التي يرثي بها الشعراء الحسين بن علي وسائر أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، والحزن باد على الجميع ، من تغيير أزيائهم ولبس قماش الحزن ، وتعطيل الأسواق ، وخروج المنشدين والناحة إلى الطرقات ، وإقامة الصلاة الجامعة في الجامع الأزهر ، فيجلس الوزير في صدره ، وعن جانبيه قاضي القضاة وداعي الدعاة ثم الشهود والأمراء والأعيان وقرّاء الحضرة والمتصدّرون في الجوامع ، وأخيرا بقية المحتفلين ، فيتلو القرّاء ما تيسر من سور القرآن بالتناوب . ثم ينشد بعض الشعراء ( من غير شعراء الخليفة ) أشعارا يرثون بها الحسن والحسين وأهل البيت ( عليهم السّلام ) ، وقد يصاحب الشعراء في مراثيهم ارتفاع الصراخ والضجيج بالبكاء والعويل .
ثم يفرش في دهليز القصر « سماط الحزن » وقد وضعت فوقه ألف زبدية من العدس والمخلّلات والأجبان والألبان ، وعسل النحل والفطير والخبز الأسود ( المصنوع من الشعير خصوصا لهذه المناسبة ) حتى إذا حان وقت الغذاء دخل الناس على اختلاف طبقاتهم . وقد لا يأكل البعض ، فلا يجبر أحد عليه .