تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وقال يرثى أهل البيت :
نأت بعد ما بان العزاء سعاد * فحشو جفون المقلتين سهاد فليت فؤادي للظعائن مربع * وليت دموعي للخليط مزاد نأوا بعد ما ألقت مكائدها النّوى * وقدّت بهم دار وصحّ وداد وقد تؤمن الأحداث من حيث تتّقى * ويبعد نجح الأمر حين يراد أعاذل ! لي عن فسحة الصبر مذهب * وللّهو غيري مألف ومصاد ؟ ثوت لي أسلاف كرام بكربلا * هم لثغور المسلمين سداد أصابتهم من عبد شمس عداوة * وعاجلهم بالناكثين حصاد فكيف يلذّ العيش عفوا وقد سطا * وجار على آل النبيّ زياد ؟ وقتّلهم بغيا عبيد وكادهم * يزيد بأنواع الشقاء فبادوا بثارات بدر قاتلوهم ومكّة * وكادوهم والحقّ ليس يكاد فحكّمت الأسياف فيهم وسلّطت * عليهم رماح للنفاق حداد فكم كربة في كربلاء شديدة * دهاهم بها للناكثين كياد تحكّم فيهم كلّ أنوك جاهل * ويغزون غزوا ليس فيه محاد كأنّهم ارتدّوا ارتداد اميّة * وحادوا كما حادت ثمود وعاد ألم تعظموا - يا قوم - رهط نبيّكم ؟ * أما لكم يوم النّشور معاد ؟ تداس بأقدام العصاة جسومهم * وتدرسهم جرد هناك جياد تضيمهم بالقتل أمّة جدّهم * سفاها وعن ماء الفرات تذاد فماتوا عطاشى صابرين على الوغى * ولم يجبنوا بل جالدوا فأجادوا ولم يقبلوا حكم الدّعيّ لأنّهم * تساموا وسادوا في المهود وقادوا ولكنّهم ماتوا كراما أعزّة * وعاش بهم قبل الممات عباد