والخطاب محفوظ حاليا بدار الوثائق المركزية بالخرطوم .
2 - عملت على تنمية اللغة الإنجليزية واللهجات المحلية . وأقامت العراقيل في وجه اللغة العربية .
3 - غيرت الأسماء العربية إلى أسماء أوربية أو قبلية ، وكل من يرفض كان يعطي رقما ينادى به . كما وجهت النصائح إلى زعماء القبائل وأتباعهم بأن يتخلوا عن لباسهم العربي . وأصدرت أوامر إلى التجار بعدم بيع أنماط الملابس العربية .
4 - منع المسلمون في الجنوب من ممارسة شعائر دينهم بشكل علني .
5 - بدأ التبشير في جنوب السودان برياض الأطفال ، ثم المدارس الخاصة ، ثم الجامعات التنصيرية ، التي تهىء الشباب للتنصر ، بإضعاف قوة الإيمان في قلوبهم ، وإغراقهم في عالم الشهوات ، عن طريق وسائل الاعلام المسمومة ، وضروب الرياضة المنحرفة . وهكذا عهدت الحكومت البريطانية بمسؤولية التعليم في جنوب السودان إلى الجمعيات الكنسية تحت إدارة قساوسة أوربيين ، في مقابل معونات تمنحها الحكومة لهم . هذا بالإضافة إلى محطة إذاعة صوت الإنجيل ، التي هي أقوى إذاعة في إفريقيا ، والتي تبث إرسالها من أثيوبيا بعدة لغات إفريقية ، وصل عددها إلى حوالي تسعة عشر لغة . « 1 »
ولعبت إسرائيل أيضا دورا في النشاطات الانفصالية في جنوب السودان ، واستخدمت مركزها الذي كانت تتمتع به في أثيوبيا لكي تضيق الخناق على السودان بدعم حركة انيانيا الانفصالية في جنوب السودان في الستينات . « 2 »
هامش
( 1 ) - عبد الهادي ، الدكتور جمال : المجتمع الاسلامي المعاصر ، ص 35 ، دار الوفاء ، الطبعة الأولى ، القاهرة ، 1995 م .
( 2 ) - سريّ الدّين ، عايدة العلي : السودان والنيل بين مطرقة الانفصال والسّندان الإسرائيلي ، ص 98 ، دار الآفاق الجديدة ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1418 ه - 1998 م .