والتقدم ، ولكونها موطنا لقوى استيطانية استعمارية كبيرة ، ولأنّها كانت ساحة الحربين العالميتين ، ولأنّ أوروبا مركز التوازن الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي أثناء الحرب الباردة .
إن عبارة ( أوروبا المحصّنة ) هي العبارة الشائعة حاليا لدى أنصار حماية أوروبا الموحدة ، يعتمد أفضل نظام لتوحيد أوروبا على التنظيم العقلاني والتحكم المركزي القوي ، كما فعل نابليون بونابرت حيث تأثر بالإمبراطورية الرومانية العظيمة ، وكان نابليون بونابرت يرى في بريطانيا عدوّه الأول ، والآن وبالنسبة للمستقبل ، توجد عوامل معينة في السيناريو الأوروبي يجعل فكرة أوروبا الكبرى أمرا مرغوبا لدى الكثيرين .
الأمر الأكثر أهمية هو رغبة بعض الدول الصغيرة ؛ مثل اسكتلندا وهولندا والدنمارك وايرلندا ، في أن تؤيد فكرة أوروبا الكبرى من أجل التخلص من كونها دولا ثانوية ذات مواقف ضعيفة .
فالهولنديون يفضلّون أن يكونوا أوروبيين على أن يكونوا ملحقين بالمانياو واليونانيون يريدون أن يكونوا جزءا من الحصن الأوروبي ضد تركيا ، عدوهم التقليدي ، الاسكتلنديون والايرلنديون يريدون التخلص من السيطرة البريطانية ، والكثيرون من سكان شمال إيطاليا يفضلّون أن يكونوا أوروبييين على أن يتأثروا بفساد الايطاليين الجنوبيين الذين يعتبرونهم مثل الأفارقة ، ألمانيا الموحدة تريد أن تكون مثل سويسرا ، موحدة حسب الاقتراح الفرنسي . « 1 »
أوروبا أصبحت اليوم موحدة من الجهات التالية :
أ - لها سوق اقتصادية مشتركة .
هامش
( 1 ) . عزيز ، فريدا ، النظام العالمي الجديد ، ص 121 .