حسب و نسب و نژاد شريف و معدن پاك مايه گرفته بود و خدايش برگزيد تا مادر سيدالمرسلين باشد و مكّه و بزرگانش گواهى دادند كه او به فضل و عنايت آفريدگار جهان نايل آمد و خدا خواست كه نام و تاريخ و سيرهء او طى قرنها جاودانه بماند و برترى و جايگاه رفيع اين بزرگ زن و محبّت پيامبر خدا را نسبت به او و نيز مهر و محبّت آن مادر را نسبت به رسول خدا نسلها و عصرها بازگو كنند .
آرى اين مادر مهربان و با فضيلت ، با كرامت زيست و به جوار حق بارِ سفر بست و ياد عطرآگينش برجاى ماند تا تاريخ هر عصر ، نسل به نسل آن را بازگو كند .
يكى از شعرا در مدح آمنه مىگويد :
اللَّه شاءك أن تكوني فينا * أماً لخير المرسلين حنونا
فاختارك المولى لحمل أمانة * فخلقت آمنةً وضعت أمينا
للَّه احشاء توسد أحمد * جنباتها فحنت عليه جنينا
للَّه أصلاب تقلب أحمد * فيها فسادت أظهراً وبطونا
يامن كسوتِ الدهرَ أشرف حلّة * وجعلت درّة تاجه الإثنينا
جهلوا مقامك حين قالوا قولة * ولقد أساءوا في النبي ظنونا
ترجوه أمته وتيأس أمه ؟ * حاشاه وهو ببرّها يوصينا
ولسوف يرضيه الإله فهل ترى * يرضى لآمنة تذوق الهونا ؟
اللَّه أعلم حيث يجعل دينه * ولقد رضينا دين ابنك دينا
إن كان أشرف بقعة تلك التي * أضحى بها خير الأنام دفينا
فلكونها ضمت عظام المصطفى * لكن ببطنك كونت تكوينا
يا أم خير المرسلين وجدّة الزه * - راء أمطرك الحياء هتونا
سعدت بك الابواء حين نزلتها * فتعطّرت ذكراً وطابت طينا
يا من له الخلق العظيم سجيّة * والعفو عندك ناله الراجونا
عفواً رسول اللَّه إن حياءنا * منع الكلام وهيبة تعرونا
أعطاك ربّك رتبة لم يعطها * عيسى و لا موسى و لا هارونا