تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
سياسات تتماشى مع العرف السياسي القائم والذي يتضمن ضرورة الإبقاء على القاعدة التقليدية آنفة الذكر . وقد أسفر هذا الوضع المغلق عن ظهور ميل ونزعة لدى الشباب المثقف ثقافة أكاديمية أو حوزوية للانتماء إلى أىّ تيار معارض للنسق السلطوى القائم . وكان هذا هو السبب الرئيسي وراء إقبال الشرائح الشبابية على الانخراط بشغف إلى الجماعات اليسارية وفي مقدمتها الحزب الشيوعى ، الذي تمكّن من استغلال مشاعر الرفض لدى أبناء الشرائح المضطهدة اجتماعيا واقتصاديا وعلى رأسهم الشيعة ، وإقناع هؤلاء الشباب بالانضمام إليه . « 1 » وهذا بدوره يفسر ظاهرة إعراض السنة عن الانتماء للتيارات اليسارية والشيوعية ، لأن شباب السنة ينتمون في الغالب إلى الأعيان والنخبة الاجتماعية ذات النزعة اليمينية الحريصة على المحافظة على الأوضاع كما هي . « 2 » ان تمتع السنة بهذه المزايا دفع بعض الشيعة إلى تمنّى تغيير هويتهم وانتمائهم المناطقى عسى أن يشفع لهم ذلك في تحسين ظروفهم المعاشية ، وقد عبّر بعض الشعراء الشعبيين عن تلك الرغبة بقوله :
لو عندي ذرّة من العقل * جا بدّلت جنسيتى جان أصبحت عانى الأصل * جا سجّلت تكريتى !
« 3 »
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 161 . يشار إلى أن مؤسس الحزب الشيوعى في العراق هو الرفيق فهد - من الكلدان - بينما نصف أعضاء اللجنة المركزية للحزب من الشيعة وسائر الأقليات . ( 2 ) الشمرانى : 138 . ( 3 ) الشمرانى : 139 .
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 53 | الشيخ رسول جعفريان