بالسحاب « 1 » ، قال له : « يا عليّ ! العمائم تيجان العرب » « 2 » .
وقول الإماميّة بالرجعة نطق به القرآن ، غير أنّ الجهل أعشى بصر الرجل كبصيرته ، فلم يره ولم يجده فيه ، فعليه بمراجعة كتب الإماميّة ، وقد أفردها بالتأليف جماهير من العلماء ، فحبّذا لو كان الرجل يراجع شيئا منها .
كما أنّ آية التطهير ناطقة بعصمة جمع ممّن تقول الإماميّة بعصمتهم ، وفي البقيّة بوحدة الملاك والنصوص الثابتة . وفيما أخرجه إمام مذهبه أحمد بن حنبل في الآية الشريفة في مسنده « 3 » مقنع وكفاية .
وكيف لم يقدّم القرآن عليّا على غيره ، وقد قرن اللّه ولايته بولايته وولاية نبيّه بقوله العزيز :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 4 » ؟ ! وقد مرّ آنفا « 5 » : إطباق الفقهاء والمحدّثين والمتكلّمين على نزولها في عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام .
والباحث إن أعطى النصفة حقّها يجد في كتاب اللّه آيا تعدّ بالعشرات نزلت في عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهي تدلّ على تقديمه على غيره . ولا بدع وهو نفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بنصّ القرآن ، وبولايته أكمل اللّه دينه ، وأتمّ علينا نعمه ، ورضي لنا الإسلام دينا .
ونحن نعيد السؤال هاهنا على القصيميّ فنقول : هل يستطيع أن يجيء هو وقومه بحرف واحد من القرآن يدلّ على تقديم أبي بكر وعمر وعثمان على وليّ اللّه الطاهر أمير المؤمنين عليه السّلام ؟
هامش
( 1 ) - قال ابن الأثير في النهاية 2 : 160 [ 2 / 345 ] : « كان اسم عمامة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله السحاب » .
( 2 ) - الفردوس بمأثور الخطاب [ 3 / 78 ، ح 4246 ] .
( 3 ) - مسند أحمد 1 : 331 ؛ و 3 : 285 ؛ و 4 : 107 ؛ و 6 : 296 ؛ 298 و 304 و 323 [ 1 / 544 ، ح 3052 ؛ و 4 / 202 ، ح 13626 ؛ و 5 / 79 ، ح 16540 ؛ و 7 / 421 ، ح 26000 ؛ ص 423 ، ح 26010 ؛ ص 431 ، ح 26057 ؛ ص 455 ، ح 26206 ] .
( 4 ) - المائدة : 55 .
( 5 ) - في ص 41 - 40 من كتابنا هذا .