والحافظ السيوطي في جمع الجوامع كما في الكنز ؛ وابن حجر في الصواعق .
[ تكذيب ابن تيمية نزول آية الولاية في علي ( عليهالسلام ) ]
مناقشة ابن تيميّة في هذه المنقبة :
قال :
قد وضع بعض الكذّابين حديثا مفترى : أنّ هذه الآية :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » نزلت في عليّ لمّا تصدّق بخاتمه في الصلاة ، وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل « 2 » .
ثمّ استدلّ على كذب القول به بأوهام وتافهات طالما يكرّر أمثالها تجاه النصوص ، كقوله في حديث ردّ الشمس « 3 » ، وقوله « 4 » في آية التطهير ، و
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 5 » ، وفي حديث المؤاخاة وأمثالها من الصحاح .
الجواب : ما كنت أدري أنّ القحّة تبلغ بالإنسان إلى أن ينكر الحقائق الثابتة ، ويزعم أنّ ما خرّجته الأئمّة والحفّاظ وأنهوا أسانيده إلى مثل أمير المؤمنين ، وابن عبّاس ، وأبي ذرّ ، وعمّار ، وجابر الأنصاري ، وأبي رافع ، وأنس بن مالك ، وسلمة بن كهيل ، وعبد اللّه بن سلام ، ممّا قام الإجماع على كذبه ؛ فهو كبقيّة إجماعاته المدّعاة ليس له مقيل من مستوى الصدق .
ليت شعري كيف يعزو الرجل إلى أهل العلم إجماعهم على كذب الحديث وهم يستدلّون بالآية الشريفة وحديثها هذا على أنّ الفعل القليل لا يبطل الصلاة ، وأنّ صدقة التطوّع تسمّى زكاة ، ويعدّونها بذلك من آيات
هامش
( 1 ) - المائدة : 55 .
( 2 ) - منهاج السنّة 1 : 156 .
( 3 ) - انظر تلخيص الغدير : 265 .
( 4 ) - انظر تلخيص الغدير : 283 و 285 و 295 .
( 5 ) - الشورى : 23 .