مَنْ يَشْرِي . . .
نزلت في عليّ ليلة المبيت على الفراش .
أعطى معاوية سمرة بن جندب من بيت المال أربعمئة ألف درهم على أن يخطب في أهل الشام بأنّ قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ * وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
« 1 » أنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وأنّ قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 2 » نزل في ابن ملجم أشقى مراد « 3 » .
البيت الثالث : أشار به إلى الآيات التسع النازلة في أمير المؤمنين الّتي سمّي فيها مؤمنا . ونحن وقفنا من تلك على عشر آيات « 4 » ، ولم نعرف خصوص التسع المراد لحسّان في قوله .
وقال معاوية بن صعصعة في قصيدة له ذكرها نصر بن مزاحم في كتاب صفّين « 5 » :
ومن نزلت فيه ثلاثون آية * تسمّيه فيها مؤمنا مخلصا فردا
سوى موجبات جئن فيه وغيرها * بها أوجب اللّه الولاية والودّا
[ الآياتالعشرة النازلة فىآمير المؤمنين ( عليهالسلام ) التي سمى فيها مؤمنا ]
والآيات :
1 -
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 6 » .
أخرج الطبري في تفسيره ، بإسناده عن عطاء بن يسار ، قال :
كان بين الوليد [ الوليد بن عقبة بن أبي معيط ] وعليّ كلام ؛ فقال الوليد :
أنا أبسط منك لسانا ، وأحدّ منك سنانا ، وأردّ منك للكتيبة ؛ فقال عليّ :
هامش
( 1 ) - البقرة : 204 - 205 .
( 2 ) - البقرة : 207 .
( 3 ) - شرح ابن أبي الحديد 1 : 361 [ 4 / 73 ، خطبة 56 ] .
( 4 ) - وكذا قال الإمام الحسن السبط الزكي في حديث : « سمّاه اللّه مؤمنا في عشر آيات » [ الكشّاف 3 / 246 ؛ بحار 35 / 339 ؛ و 44 / 81 ] .
( 5 ) - وقعة صفّين : 31 [ ص 27 ] .
( 6 ) - السجدة : 18 .