ومن شعر حسّان في أمير المؤمنين عليه السّلام :
ذكر له أبو المظفّر سبط بن الجوزي الحنفيّ ، في تذكرته « 1 » :
من ذا بخاتمه تصدّق راكعا * وأسرّها في نفسه إسرارا
من كان بات على فراش محمّد * ومحمّد أسرى يؤمّ الغارا
من كان في القرآن سمّي مؤمنا * في تسع آيات تلين غزارا « 2 »
في البيت الأوّل : إيعاز إلى مأثرة تصدّقه - صلوات اللّه عليه - بخاتمه للسائل راكعا ، وفيها نزل قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . .
« 3 » .
وسنوقفك على بيانها في شرح البيت الثالث إن شاء اللّه تعالى .
وبثاني الأبيات : أشار إلى حديث أصفقت الامّة عليه من أنّ عليّا عليه السّلام لبس برد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الحضرميّ الأخضر ، ونام على فراشه ليلة هرب النبيّ من المشركين إلى الغار ، وفداه بنفسه ، ونزلت فيه :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 4 » .
قال أبو جعفر الإسكافي - كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد - « 5 » :
حديث الفراش قد ثبت بالتواتر ؛ فلا يجحده إلّا مجنون أو غير مخالط لأهل الملّة . وقد روى المفسّرون كلّهم أنّ قول اللّه تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ
هامش
( 1 ) - تذكرة الخواصّ : 10 [ ص 16 ] .
( 2 ) - وذكرها الكنجي في الكفاية : 123 [ ص 251 ، باب 92 ] ونسبها إلى بعضهم وفيه : « في تسع آيات جعلن كبارا » .
( 3 ) - المائدة : 55 .
( 4 ) - البقرة : 207 .
( 5 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 27 [ 13 / 261 ، خطبة 238 ] .