للتبليغ ظرف معيّن ؛ فما كان يسبق الوحي الإلهيّ بتقديم المظاهرة به قبل ميعاده .
أللّهمّ إن كانا - الرجلان - يمعنان النظر في أقاويل أصحابهم المقولة في الآية الكريمة من الوجوه العشرة الّتي ذكرها الرازي لوقفا على قائل ما قذفا الشيعة به ؛ فإنّ منهم من يقول : إنّ الآية نزلت في الجهاد ؛ فإنّه صلّى اللّه عليه وآله كان يمسك أحيانا من حثّ المنافقين على الجهاد .
وآخر منهم يقول : إنّها نزلت لمّا سكت النبيّ عن عيب آلهة الوثنيّين ! .
وثالث يقول : كتم آية التخيير عن أزواجه ؛ وهي قوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ
« 1 » ؛ فلم يعرضها عليهنّ خوفا من اختيارهنّ الدنيا .
فنزول الآية على هذه الوجوه ينبئ عن قعود النبيّ عمّا ارسل إليه ! حاشا نبيّ العظمة والقداسة .
وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ * وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 28 .
( 2 ) - الحاقّة : 48 - 49 .