« مقدمة الطبعة الثانية »
. . . لمّا رأيت معارضات ضد القرآن - لا سيما في لبنان من المبشرين الإنجيليين . أخذت في تأليفات أليفه مستدلّة رداً على شبهاتهم وشطحاتهم في مَهجري الأوّل : النجف الأشرف من شر الشاه « عليه لعنة الله » وكنت اصاحب فيمن صاحبته - المغفور له الشيخ آغا بزرگ الطّهراني صاحب الذريعة إلى تصانيف الشيعة ؛ وفي يوم من الأيام رأيته فرحاً ممّا ألّفه الأستاذ الحدّاد البيروتي رئيس المطارنة في جونيا وفي الشرق الأوسط ؛ أربعة عشر مجلداً فقلت هاه يا شيخ إنّه من وراء تجليله وتبجيله القرآن بعبارته الطنّانة يقصد قضاءً عارماً ضدّ القرآن فراجعها ثانية فوجدها كما قلت ثم عرض علي أن أرُدّ عليه رداً حاسماً معتذراً أنّني وددت عرضه على صاحب الميزان العلامة الطباطبائي ولكنّه لكثرة اشغاله واشتغال باله أعرِض لكم ذلك الأمر الهام .
قلت له وأنا من منذ زمن مشتغل بتأليف المقارنات بين الكتب السّماوية وما شابهها ردّاً على اليهود والنصارى وسَأداوِم فيها مع بسط النظر إلى كتابات الحدّاد .
كملّت كتاب « المقارنات » مع كتاب « عقائدنا » ثم دعاني المغفور له آية الله العظمى السيد محسن الحكيم إلى بيته الصيفي في الكوفة أن آخذ معي مؤلّفاتي المخطوطة فتشرّفت بخدمته فلمّا رَآها قال ما ألّف المؤلّفون في العراق منذ زمن بعيد قدر ما ألّفت في مختلف العلوم الإسلامية وأنا جاهز لطباعتها وجدير أن تقدّموا تكلم المؤلفات القيمة لا سيّما المقارنات لرئيس جمعية العلماء بالنجف الأشرف سماحة آية الله العظمى الشيخ مرتضى آل يس فقدّمته لسماحته وبعد مراجعة كامله قدّم سماحته لهذا الكتاب مقدمة ترونها .