تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوحي ودلالته في القرآن الكريم والفكر الاسلامى — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

الفصل الأول إطلالة على الوحي في اللغات والأديان وعند الأمم والحضارات القديمة

أولا : الوحي في اللغة العربية والاستعمال القرآني

أ - اللغة العربية : الوحي لفظة عربية أصيلة ، فلم أجد من بين ما اطّلعت عليه من معاجم العربية من يشير إلى عكس هذا . والفعل منه : وحى يحي فمصدره وحيا إذا كتب وأوحى يوحي فمصدره إيحاء . والأول أكثر استعمالا في العربية فيقال : وحى في الحجر إذا كتب فيه وحيا ، ووحى الكتاب إذا كتبه « 1 » . ووحيت الكتاب أحيه وحيا أي كتبته فهو موحى « 2 » . ووحيت الكتاب وحيا فأنا موح وواح « 3 » . ومنه الرواية عن علقمة بن قيس النّخعي أبو شبل الكوفي ( ت 72 ه / 691 م ) قال : قلت : ( قرأت القرآن في سنتين ) فقال الحارث بن عبد اللَّه الأعور ( ت 65 ه / 684 م ) : ( القرآن هيّن ، الوحي أشدّ منه ) أراد بالقرآن القراءة ، وبالوحي الكتابة والخط « 3 » . وقال الكسائي : علي بن حمزة ( ت 189 ه / 805 م ) : وحى إليه بالكلام يحي به وحيا ، وأوحى إليه وهو : أن يكلمه بكلام يخفيه عن غيره « 5 » .
هامش
( 1 ) ابن دريد : أبو بكر محمد بن الحسن الأزدي البصري ( ت 321 ه / 933 م ) . جمهرة اللغة . ( 2 / 382 ) دار صادر . بيروت ( د . ت ) . ( 2 ) الأزهري : أبو منصور محمد بن أحمد ( ت 370 ه / 980 م ) ، تهذيب اللغة ( 5 / 296 ) ، باب اللفيف من حرف الحاء ، تحقيق عبد اللَّه درويش . الدار المصرية للتأليف والترجمة ( 1384 ه / 1964 م ) . ( 3 ) ابن منظور : أبو الفضل جمال الدين ( ت 711 ه / 1311 م ) . لسان العرب ( 150 / 380 ) دار صادر - بيروت ( د . ت ) . ( 5 ) الأزهري : تهذيب اللغة ( 5 / 296 ) .