ويرى بعض النحاة وبعض القراء أن صوت الغنة « صوت مستقل فرعى » يخرج من الخيشوم وهو أقصى الأنف وفيه مخرج واحد يخرج منه أصوات الغنة .
يقول مكي بن أبي طالب القيسي : « الغنة نون ساكنة خفيفة تخرج من الخياشيم وهي تكون تابعة للنون الساكنة الخالصة السكون غير المخفاة - وهي التي تتحرك مرة وتسكن مرة - كالتنوين لأنه نون ساكنة ، وللميم الساكنة » .
والغنة تظهر عند إدغام النون الساكنة والتنوين في النون والميم ، ( ولا تدغم ) وتظهر أيضا عند إدغام النون والتنوين في الياء والواو ويجوز أن تدغم فلا تظهر .
والغنة حرف « مجهور » « شديد » ، لا عمل للسان فيها ، والخيشوم الذي يخرج منه هذه الغنة هو المركب فوق غار الحلق الأعلى فهو صوت يخرج من ذلك الموضع » « 1 » .
مخرج الغنة : تأرجح ملمح الغنة عند تصنيفه في كتب التجويد والقراءات بين المخارج والصفات فتم تصنيفه في رأى بعض العلماء حسب مكان نطقه وبالنسبة للبعض الآخر حسب طريقة نطقه .
ومنهم من عد الغنة صوتا مستقلا يخرج من الخيشوم « 2 » وعدها ابن الجزري وابن الطحان من صفات الحروف مثل القلقلة والجهر والتفشي . . . . . . . الخ .
مصطلح « الخيشوم » : اتفقت معظم المعاجم الحديثة على أن كلمة الخيشوم تدل على أقصى الأنف . ويعمل تدخل التجويف الأنفى على تبديل وتعديل الصوت الأصلي للحرف والفارق بين الصوت المعدل والصوت الأصلي غير المعدل هو سبب الإدراك والتمييز بين الصوت « الفمى » والصوت « الأنفى » أي بين الصوت حال صدوره من الممر الفمى فقط ، والصوت عندما يصدر من كلا الممرين : الفمى والأنفى « 3 » . كالتمييز بين النون الظاهرة بدون غنة ، وصوت النون المخفاة بغنة .
هامش
( 1 ) الرعاية ، ص 240 .
( 2 ) انظر الفرنواني وابن الجزري وابن الطحان .
( 3 ) التجويد القرآني ، أ . د . محمد صالح الضالع ، ص 30 .