حروفه : ( الراء ) فقط .
سبب التكرير :
عندما يقرع طرف اللسان ما يحاذيه من سقف الحنك الأعلى تبقى فرجة في وسط طرف اللسان ، فيصبح اللسان مقعّرا . وهذه الفرجة هي صمام أمان لمخرج حرف الراء ، تسمح لبعض الهواء بالمرور فلا يرتعد اللسان ، وعندما نهمل وجود تلك الفرجة ونغلق المخرج تماما بإحكام لصق اللسان به ، ينحبس الهواء خلف اللسان ، وتحت وطأة ضغط الهواء المحبوس ينزل طرف اللسان قليلا حتى يتسرب بعض الهواء ، وكلما ارتد طرف اللسان يعود الضغط مرة ثانية ، وثالثة ، وهكذا . وعلاج هذه الصفة أن يبقى القارئ فجوة بسيطة في منتصف اللسان .
فالراء من الحروف التي لا ينحبس عندها الصوت انحباسا كاملا ، ولا يجري جريانا كاملا ، بسبب تقعر اللسان الذي يترك هذه الفجوة لتعطينا صفة « البينية » من جهة ولحماية الراء من التكرير من جهة أخرى .
7 - الانحراف :
لغة : الميل . واصطلاحا : ميل الحرف عن مخرجه حتى اتصل بمخرج غيره .
حروفه : حرفان هما : ( اللام ) و ( الراء ) .
يقول ابن الجزري « حرفا الانحراف وهما الراء واللام ، سميا بذلك لأنهما انحرفا عن مخرجهما حتى اتصلا بمخرج غيرهما ، وعن صفتهما إلى صفة غيرهما . فاللام حرف من الحروف الرخوة ، لكنه انحرف به اللسان مع الصوت إلى الشدة ، فلم يعترض في منع خروج الصوت « الشديد » ، ولا خرج معه الصوت كله كخروجه مع « الرخو » فهو بين صفتين .
وأما الراء فهو حرف انحرف عن مخرج النون الذي هو أقرب المخارج إليه ، إلى مخرج اللام وهو أبعد من مخرج النون من مخرجه فسمى منحرفا لذلك » « 1 » .
وقد تنحرف الراء إلى مخرج حرف الياء كما يرى البعض .
هامش
( 1 ) التمهيد في علم التجويد ، محمد بن محمد بن الجزريّ ، ص 36 ، 37 .